الزركشي
248
البرهان
والفتح ، والحجرات ، ثم بعد ذلك حزب المفصل - وأوله سورة " ق " وأما آل حاميم فإنه يقال : إن حم اسم من أسماء الله تعالى ، أضيفت هذه السورة إليه ; كما قيل : سور الله لفضلها وشرفها ، وكما قيل : بيت الله ، قال الكميت : - وجدنا لكم في آل حم آية * تأولها منا تقى ومعرب - وقد يجعل اسما للسورة ويدخل الإعراب عليها ويصرف . ومن قال هذا قال في الجمع : الحواميم ; كما يقال : طس والطواسين . وكره بعض السلف - منهم محمد بن سيرين - أن يقال : الحواميم ; وإنما يقال : آل حم . قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : آل حم ديباج القرآن . وقال ابن عباس رضي الله عنهما : إن لكل شئ لبابا ولباب القرآن حم - أو قال : الحواميم . وقال مسعر بن كدام : كان يقال لهن العرائس ; ذكر ذلك كله أبو عبيد في فضائل القرآن . وقال حميد بن زنجويه : ثنا عبد الله ، ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن أبي عبد الله قال : إن مثل القرآن كمثل رجل انطلق يرتاد منزلا ، فمر بأثر غيث ; فبينما هو يسير فيه ويتعجب منه إذ هبط على روضات دمثات ; فقال : عجبت من الغيث الأول ، فهذا أعجب وأعجب ; فقيل له : إن مثل الغيث الأول مثل عظم القرآن ; وإن مثل هؤلاء الروضات مثل " حم " في القرآن . أورده البغوي .